تم الإجابة عليه: إعراب آية 149 من سورة البقرة في القرآن الكريم
نقدم لكم في مدونة ضوء التعليمية عبر قسم المعاني أسئلة وأجوبة تفيدك في مسيرتك التعليمية، نترككم مع درس بعنوان “تم الإجابة عليه: إعراب آية 149 من سورة البقرة في القرآن الكريم”_ ننوه أن المواضيع في هذا القسم هي أسئلة يطرحها الزائرون قد تجد لها إجابة في موضوع آخر. أدخل لقسم (المعاني) في مدونتنا إن لم تجد الإجابة بالأسفل.
سلسلة إعراب القرآن الكريم آية ١٤٩
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (سورة البقرة 149)
الاعراب
{وَ}استئنافية
{مِنْ }حرف جر
{حَيْثُ}: اسم مبني على الضم في محل جر بمن والجار والمجرور متعلق ب ول.
( اسم ظرف للمكان، وهو ملازم للبناء على الضمّ على الأكثر، وقد يبنى على الكسر أو الفتح)
{خَرَجْتَ}: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله ب تاء الفاعل المتحركة والتاء ضمير متصل – ضمير المخاطب – مبني على الفتح في محل رفع فاعل.
{فَوَلِّ}: الفاء استئنافية. ول: فعل أمر مبني على حذف آخره – حرف العلة. . الياء – وبقيت الكسرة دالة على الياء المحذوفة والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
{وَجْهَكَ}: مفعول به منصوب ب ول وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره والكاف ضمير متصل – ضمير المخاطب – مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.
{شَطْرَ}: ظرف مكان منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره متعلق ب ول وهو مضاف.
{الْمَسْجِدِ }مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره
{الْحَرامِ}: صفة للمسجد مجرور مثله وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.
{وَ}استئنافية
{إِنَّهُ}:حرف نصب مشبه بالفعل والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم «إن»
{لَلْحَقُّ}: اللام لام التوكيد المزحلقة وتسمى أيضا لام الابتداء وهذه تدخل على المبتدأ أيضا.
الحق: خبر «إن» مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره.
{مِنْ رَبِّكَ}: حرف جر
ربك: اسم مجرور بمن وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره والكاف ضمير متصل – ضمير المخاطب – مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه والجار والمجرور متعلق بالحق أو بحال محذوفة من «الحق».
{وَ}استئنافية
{مَا}نافية تعمل عمل وهي من المشبهات بليس وتسمى «ما» الحجازية
{ اللَّهُ}: اسم الجلالة اسم مرفوع للتعظيم وعلامة رفعه الضمة لأنه اسم «ما»
أو تكون «ما» نافية لا عمل لها عند بني تميم فيكون اسم الجلالة مبتدأ مرفوعا للتعظيم على الابتداء.
{بِغافِلٍ}: الباء حرف جر زائد لتوكيد النفي.
غافل: اسم مجرور لفظا بالباء وعلامة جره الكسرة المنونة الظاهرة في آخره منصوب محلا على أنه خبر «ما» أو مرفوع محلا على أنه خبر المبتدأ اسم الجلالة على اللغة الثانية.
{عَمَّا}: مكونة – مركبة – من «عن» حرف جر و «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بعن والجار والمجرور متعلق بغافل.
{تَعْمَلُونَ}: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه
ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة و الواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل
جملة (تعملون) صلة الموصول «ما» لا محل لها من الإعراب والعائد إلى الموصول ضمير محذوف خطا واختصارا منصوب محلا لأنه مفعول به.
التقدير: عما تعملونه. أو تكون «ما» مصدرية فتكون جملة «تعملون» صلة حرف مصدري لا محل لها و «ما» وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بعن. التقدير: عن عملكم.
اعراب الجمل
جملة: (خرجت) في محلّ جرّ مضاف إليه.
جملة: (ولّ) لا محلّ لها معطوفة بالواو على جملة استئنافيّة مقدّرة أو مذكورة
جملة: (إنّه للحقّ من ربّك) في محلّ نصب حال.
الصرف
{خَرَجْتَ}: فِعْلٌ مَاضٍ لِلْمُخَاطَبِ مَبْنِيٌّ لِلْمَعْلُومِ، مُتَصَرِّفٌ صَحِيحٌ سَالِمٌ ثُلَاثِيٌّ مُجَرَّدٌ، مِنْ بَابِ (نَصَرَ يَنْصُرُ)* عَلَى وَزْنِ (فَعَلَ)مِنْ مَادَّةِ(خرج).
{وَلِّ}: فِعْلُ أَمْرٍ لِلْمُخَاطَبِ مُتَصَرِّفٌ، مُعْتَلٌّ لَفِيفٌ مَفْرُوقٌ، رُبَاعِيٌّ مَزِيدٌ بِحَرْفِ: مُضَعَّفٍ مِنْ بَابِ (فَعَّلَ) عَلَى وَزْنِ (فَعِّلْ) فِيهِ إِدْغَامُ حَرْفَيْنِ مُتَمَاثِلَيْنِ سَاكِنٍ وَمُتَحَرِّكٍ، مِنْ مَادَّةِ(ولي).
{وَجْهَ}: اسْمٌ مُذَكَّرٌ مُفْرَدٌ جَامِدٌ، ثُلَاثِيٌّ مُجَرَّدٌ عَلَى وَزْنِ(فَعْلٌ) مِنْ مَادَّةِ(وجه).
{شَطْرَ}: اسْمٌ مُذَكَّرٌ مُفْرَدٌ جَامِدٌ ثُلَاثِيٌّ مُجَرَّدٌ، عَلَى وَزْنِ(فَعْلٌ)* مِنْ مَادَّةِ(شطر).
{الْمَسْجِدِ}: اسْمٌ مُذَكَّرٌ مُفْرَدٌ مُشْتَقٌّ اسْمُ مَكَانٍ، مِنَ الْفِعْلِ الثُّلَاثِيِّ: (سَجَدَ يَسْجُدُ)* مِنْ بَابِ: (نَصَرَ يَنْصُرُ)* ثُلَاثِيٌّ مَزِيدٌ بِحَرْفِ الْمِيمِ عَلَى وَزْنِ (مَفْعِلٌ)مِنْ مَادَّةِ(سجد).
{الْحَرَامِ}: اسْمٌ مُذَكَّرٌ مُفْرَدٌ مُشْتَقٌّ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ، مِنَ الْفِعْلِ الثُّلَاثِيِّ(حَرُمَ يَحْرُمُ) مِنْ بَابِ(شَرُفَ يَشْرُفُ)* ثُلَاثِيٌّ مَزِيدٌ بِحَرْفِ: الْأَلِفِ، عَلَى وَزْنِ (فَعَالٌ)* مِنْ مَادَّةِ (حرم).
{الْحَقُّ}: اسْمٌ مُذَكَّرٌ مُفْرَدٌ جَامِدٌ ثُلَاثِيٌّ مُجَرَّدٌ، عَلَى وَزْنِ: (فَعْلٌ) فِيهِ إِدْغَامُ حَرْفَيْنِ مُتَمَاثِلَيْنِ سَاكِنٍ وَمُتَحَرِّكٍ
{رَبِّ}: اسْمٌ مُذَكَّرٌ مُفْرَدٌ جَامِدٌ ثُلَاثِيٌّ مُجَرَّدٌ، عَلَى وَزْنِ(فَعْلٌ)* فِيهِ إِدْغَامُ حَرْفَيْنِ مُتَمَاثِلَيْنِ سَاكِنٍ وَمُتَحَرِّكٍ، مِنْ مَادَّةِ (ربب).
{غَافِلٍ}: مُفْرَدٌ مُشْتَقٌّ اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الْفِعْلِ الثُّلَاثِيِّ (غَفَلَ يَغْفُلُ)مِنْ بَابِ(نَصَرَ يَنْصُرُ)* ثُلَاثِيٌّ مَزِيدٌ بِحَرْفِ الْأَلِفِ، عَلَى وَزْنِ(فَاعِلٌ)* مِنْ مَادَّةِ (غفل).
{تَعْمَلُونَ}: فِعْلٌ مُضَارِعٌ لِلْمُخَاطَبِينِ، مَبْنِيٌّ لِلْمَعْلُومِ، مُتَصَرِّفٌ، صَحِيحٌ سَالِمٌ، ثُلَاثِيٌّ مَزِيدٌ بِحَرْفِ: التَّاءِ، مِنْ بَابِ (عَلِمَ يَعْلَمُ)* عَلَى وَزْنِ (تَفْعَلُ)* مِنْ مَادَّةِ (عمل).
البلاغة
١- البلاغة اللغوية والأسلوبية:
– العموم والشمول في "مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ":
التعبير بـ"مِنْ حَيْثُ" يفيد العموم، أيًّا كان مكان خروج المسلم، عليه أن يولي وجهه نحو الكعبة. هذا يشمل جميع الجهات والأماكن، مما يدل على شمولية التكليف وعموميته.
– التعبير بـ"وَلِّ وَجْهَكَ" بدلًا من "توجه":
فيه دلالة على الإقبال الكامل بالقلب والجوارح، وليس مجرد الاتجاه الجسدي، مما يعكس الاستسلام المطلق لله.
– التأكيد بـ"وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ":
استخدام اللام المزحلقة ("لَلْحَقُّ") يفيد التأكيد القوي على أن هذا التوجيه حقٌ لا شك فيه، مصدره الربّ العليم.
٢- البلاغة البيانية (المجاز والكناية):
– كناية "وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ":
فيها تهديد ووعيد ضمني، حيث نُفِيَت الغفلة عن الله كنايةً عن علمه التامّ بكل الأعمال، وأنه سيحاسب عليها. وهذا أبلغ من التصريح بالعقاب.
٣- البلاغة النفسية والتربوية:
– الجمع بين الترغيب والترهيب:
بدأت الآية بالأمر بالتوجه إلى المسجد الحرام (ترغيب في الطاعة)* ثم خُتمت بالتذكير بعلم الله (ترهيب من المخالفة)* مما يوازن بين الرجاء والخوف.
– التذكير بمصدر التشريع ("مِنْ رَبِّكَ"):
التأكيد على أن الحكم من الله يزيده هيبةً ويُشعر المسلم بالعبودية والامتثال.
٤- الإيجاز المعبّر:
– في جملة قصيرة، جمعت الآية بين:
– الأمر بالاستقبال ("فَوَلِّ وَجْهَكَ").
– بيان الحكم الشرعي ("شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ").
– إثبات الحقية ("وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ").
– التذكير بالمراقبة ("وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ").
٥- الانسجام السياقي:
– الآية جزء من خطاب يتعلق بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، فجاءت مؤكدةً على ثبات هذا الحكم، وردًّا على أي شكوك.
الخلاصة:
الآية تمثل نموذجًا رائعًا للبلاغة القرآنية، حيث جمعت بين الوضوح في الأمر، والإيجاز في التعبير، والقوة في التوكيد، والعمق في الدلالة مع توظيف الأساليب البيانية والتربوية لتحقيق الغرض الشرعي.
محمد إبراهيم شلهوم
https://www.facebook.com/profile.php?id=100012588664522
بإمكانكم الحصول على المزيد من المعارف من المصدر الأصلي :
المصدر
اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك الجديد عبر بريدك الإلكتروني، مدون ضوء مدونة تعليمية تفيدك كثيرا.