المعاني

تم الإجابة عليه: إعراب آية 190 من سورة البقرة في القرآن الكريم

نقدم لكم في مدونة ضوء التعليمية عبر قسم المعاني أسئلة وأجوبة تفيدك في مسيرتك التعليمية، نترككم مع درس بعنوان “تم الإجابة عليه: إعراب آية 190 من سورة البقرة في القرآن الكريم”_ ننوه أن المواضيع في هذا القسم هي أسئلة يطرحها الزائرون قد تجد لها إجابة في موضوع آخر. أدخل لقسم (المعاني) في مدونتنا إن لم تجد الإجابة بالأسفل.

سلسلة إعراب القرآن الكريم آية ١٩٠
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (سورة البقرة
190)
الاعراب
{وَ}عاطفة
{قاتِلُوا}: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة و الواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والألف فارقة.
{فِي سَبِيلِ}جار ومجرور متعلق بقاتلوا
{ اللَّهِ}: اسم الجلالة مضاف إليه مجرور للتعظيم بالإضافة وعلامة الجر الكسرة الظاهرة
{الَّذِينَ}اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به
{ يُقاتِلُونَكُمْ}: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه
ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والكاف ضمير متصل – ضمير المخاطبين – مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور.
{وَ}عطف
{لا} ناهية جازمة
{ تَعْتَدُوا}: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسةو الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.
{إِنَّ}حرف مشبه بالفعل
{ اللَّهَ}اسم «إن» منصوب للتعظيم وعلامة نصبه
الفتحة الظاهرة
{ لا}: نافية لا عمل لها
{يُحِبُّ}فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه
الضمة الظاهرة والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو
{ الْمُعْتَدِينَ}: مفعول به منصوب وعلامة نصبه
الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد

اعراب الجمل
جملة: (قاتلوا) لا محلّ لها استئنافيّة.
جملة: (يقاتلونكم) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
جملة: (لا تعتدوا) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
جملة: (إنّ اللّه) لا محلّ لها تعليليّة.
جملة: (لا يحبّ المعتدين) في محلّ رفع خبر إنّ

الصرف
{قَاتِلُوا}: فِعْلُ أَمْرٍ لِلْمُخَاطَبِينِ مُتَصَرِّفٌ، صَحِيحٌ سَالِمٌ، رُبَاعِيٌّ مَزِيدٌ بِحَرْفِ: الْأَلِفِ، مِنْ بَابِ: (فَاعَلَ) عَلَى وَزْنِ(فَاعِلْ) مِنْ مَادَّةِ (قتل)
{سَبِيلِ}: اسْمٌ مُذَكَّرٌ مُفْرَدٌ، جَامِدٌ، ثُلَاثِيٌّ مَزِيدٌ بِحَرْفِ: الْيَاءِ، عَلَى وَزْنِ(فَعِيلٌ)* مِنْ مَادَّةِ(سبل)
{يُقَاتِلُونَ}: فِعْلٌ مُضَارِعٌ لِلْغَائِبِينِ، مَبْنِيٌّ لِلْمَعْلُومِ، مُتَصَرِّفٌ، صَحِيحٌ سَالِمٌ، رُبَاعِيٌّ مَزِيدٌ بِحَرْفِ: الْأَلِفِ وَالْيَاءِ، مِنْ بَابِ (فَاعَلَ)* عَلَى وَزْنِ (يُفَاعِلُ)* مِنْ مَادَّةِ (قتل)
{تَعْتَدُوا}: فِعْلٌ مُضَارِعٌ لِلْمُخَاطَبِينِ، مَبْنِيٌّ لِلْمَعْلُومِ، مُتَصَرِّفٌ، مُعْتَلٌّ نَاقِصٌ وَاوِيٌّ، خُمَاسِيٌّ مَزِيدٌ بِحَرْفَيْنِ التَّاءِ، مِنْ بَابِ (افْتَعَلَ)* أَصْلُهُ (تَعْتَدِوُ)* عَلَى وَزْنِ(تَفْتَعِلُ)* فِيهِ إِعْلَالٌ بِحَذْفِ حَرْفِ: الْيَاءِ لِثِقَلِ الضَّمَّةِ عَلَى الْيَاءِ، وَفِيهِ إِعْلَالٌ بِقَلْبِ حَرْفِ الْوَاوِ يَاءً لِمَجِيءِ الْوَاوِ بَعْدَ كَسْرٍ، مِنْ مَادَّةِ (عدو).
{يُحِبُّ}: فِعْلٌ مُضَارِعٌ لِلْغَائِبِ، مَبْنِيٌّ لِلْمَعْلُومِ، مُتَصَرِّفٌ، صَحِيحٌ مُضَعَّفٌ رُبَاعِيٌّ مَزِيدٌ بِحَرْفِ الْيَاءِ، مِنْ بَابِ (أَفْعَلَ)* أَصْلُهُ(يُؤَحْبِبُ)* عَلَى وَزْنِ (يُؤَفْعِلُ)فِيهِ إِعْلَالٌ بِحَذْفِ حَرْفِ الْهَمْزَةِ لِلتَّخْفِيفِ، وَفِيهِ إِدْغَامُ حَرْفَيْنِ مُتَمَاثِلَيْنِ مُتَحَرِّكَيْنِ مِنْ مَادَّةِ(حبب).
{الْمُعْتَدِينَ}: اسْمٌ مُذَكَّرٌ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، مُفْرَدُهُ (مُعْتَدٍ)* مُشْتَقٌّ، اسْمُ فَاعِلٍ، مِنَ الْفِعْلِ الْخُمَاسِيِّ: (اعْتَدَى) مِنْ بَابِ (افْتَعَلَ)* ثُلَاثِيٌّ مَزِيدٌ بِحَرْفَيْنِ التَّاءِ وَالْمِيمِ، مَنْقُوصٌ، أَصْلُهُ (مُعْتَدِوٌ)* عَلَى وَزْنِ (مُفْتَعِلٌ)* فِيهِ إِعْلَالٌ بِقَلْبِ حَرْفِ: الْوَاوِ يَاءً لِمَجِيءِ الْوَاوِ بَعْدَ كَسْرٍ، مِنْ مَادَّةِ (عدو)

البلاغة
١- الاختصار والإيجاز مع البلاغة 
جمعت الآية معاني الجهاد والعدل في عبارة موجزة، حيث أمرت بالقتال مع النهي عن الاعتداء في جملة واحدة، مما يدل على الإعجاز البياني. 
٢- التقديم والتأخير: 
قُدِّمَ الجار والمجرور "فِي سَبِيلِ اللَّهِ"على الفاعل "الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ" للاهتمام ببيان أن القتال ليس لأجل عصبية أو غرض دنيوي، بل هو في سبيل الله وحده. 
٣- التقييد بـ "الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ" 
بيان أن القتال ليس مطلقًا، بل مقيد بمقاتلة العدو، مما يدل على أن الإسلام دين دفاع لا عدوان. 
٤- النهي عن الاعتداء مع التعليل 
جاء النهي "وَلا تَعْتَدُوا" موجزًا وقويًّا، ثم أُعْقِبَ بالتعليل "إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" مما يُشعر بالتحذير الشديد من مجاوزة الحدود. 
٥- الاستناد إلى محبة الله: 
خُتمت الآية ببيان أن الله لا يحب المعتدين، مما يجعل النهي عن الاعتداء ليس مجرد حكم شرعي، بل يتعلق بصفات الله ومحبته للعدل. 
٦- الطباق بين الأمر والنهي: 
– "وَقاتِلُوا" (أمر بالجهاد). 
– "وَلا تَعْتَدُوا" (نهي عن الظلم). 
وهذا يُظهر التوازن بين الحقوق والواجبات في الشريعة. 
٧- الانزياح من الخطاب العام إلى الخبر الإلهي: 
بداية الآية بأسلوب الأمر "وَقاتِلُوا"ثم الانتقال إلى الخبر الإلهي "إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" مما يُظهر الجمع بين التشريع والترهيب. 
فهذه الآية نموذج رائع للبلاغة القرآنية، حيث جمعت بين الإيجاز والعمق، والأمر والنهي، والترغيب والترهيب، كل ذلك في أسلوب بديع معجز.


بإمكانكم الحصول على المزيد من المعارف من المصدر الأصلي :

المصدر
اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك الجديد عبر بريدك الإلكتروني، مدون ضوء مدونة تعليمية تفيدك كثيرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى